أحمد الشمري


كيف أحمي فكرتي من السرقة؟

وأخيرًا، الفكرة المميزة التي لم يفكر فيها أحد قبلك. الفكرة التي حين شرحتها لصديقك أخبرك بأنها "أفضل فكرة سمعها". بدأت تحلم بالملايين التي ستحققها. لكن أولًا، يجب أن تحمي فكرتك الثمينة من سارقي الأفكار.

حسنًا، أنا هنا لأخبرك أنه على عكس ما قيل لك، لا أحد يريد سرقة فكرتك! لماذا؟ لأنها في الغالب ليست بالتميّز الذي تظنه. ماهي إحتمالية أن تخطر لشخص آخر نفس فكرتك؟ واحد من مليون؟ اذًا لديك ٣٠ منافس في السعودية لوحدها! ٣٠٠ منافس في أمريكا و أكثر من ١٣٠٠ منافس في الصين! وإذا كنا واقعيين، إحتمالية أن يأتي شخص آخر بنفس فكرتك في الغالب أقرب إلى واحد من ألف. ستقول ماذا عن صديقي الذي أخبرني أن فكرتي هي "أفضل فكرة سمعها"؟ لا تلم صديقك، فهو كان يحاول أن يكون لطيفًا وألا يجرح مشاعرك. كان يأمل أنك ستبحث في الفكرة وتجد أنها ليست بالتميز الذي تظنه.

والملايين؟ ربما تعرف هذا مسبقًا، لكن الناس لا تشتري الأفكار. عليك أن تعمل على تحويل الفكرة إلى منتج أو خدمة يريدها الناس ليصبح لها أي قيمة. هذا يعني أن عليك أن تبحث وتعمل! تتحقق من فاعلية الفكرة، تدرس السوق، تعد خطة المشروع، تدرس جدوى المشروع، تشكل فريق، وتعمل بجد إلى أن يرى منتجك النور، وتبدأ في التسويق والمبيعات والدعم!

ولا تتعب نفسك بالبحث عن استثمار في مرحلة الفكرة. لا أحد يريد الاستثمار في "كلام"؛ يجب أن يكون لديك شيء لعرضه على المستثمرين٬ مايجب أن تبحث عنه هي الاستشارة التي ستساعدك على التنفيذ.

تحويل فكرة إلى منتج يتطلب وقت وكثير من الجهد وأحيانًا بعض المال. من "سيسرق" فكرتك عليه بذل كل هذا، لذلك في الغالب لن يسرق فكرتك. الفكرة هي الجزء الأسهل، والذي لا قيمة له بمفرده. القيمة في التنفيذ. إن كنت حقَا تؤمن بفكرتك ابدأ بتنفيذها بدلًا من محاولة حمايتها من خوف غير مبرر.

هدفي هنا ليس تحطيم أحلامك أو تثبيط عزيمتك، بل العكس! هدفي هو دفعك لتبدأ بفعل ما هو مهم؛ ويسعدني أن أساعدك على ذلك بكل ما أستطيع.